مكي بن حموش
7806
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالمعنى على قراءة من خفض وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ « 1 » : إن ربك يا محمد يعلم « 2 » أنك تقوم للصلاة أحيانا أدنى من ثلثي الليل [ وأحيانا أدنى ] « 3 » من نصفه وأحيانا أدنى من ثلثه « 4 » ، قأعلمه أنه [ لا ] « 5 » علم له « 6 » بالمقدار وأن اللّه هو العالم « 7 » بمقدار الوقت « 8 » الذي يقوم فيه . ودل على ذلك عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ أي : علم اللّه أنك لا تعرف مقدار قيامك « 9 » . فأما من قرأ بنصب ( نصفه وثلثه ) « 10 » فمعناه : إن ربك يا محمد يعلم أنك تقوم للصلاة أدنى من ثلثي الليل وتقوم نصفه وتقوم ثلثه « 11 » ، فيكون المعنى أن النبي قد أصاب المقدار في قيامه النصّف : ( و ) « 12 » الثّلث ، ويكون قوله قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا هو أدنى من الثلثين ، نِصْفَهُ هو النصف المذكور هنا ، أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا هو الثلث
--> ( 1 ) هي قراءة عامّة قرّاء المدينة والبصرة في جامع البيان 29 / 139 ، وقراءة نافع وأبي عمرو وابن عامر في السبعة : 658 ، والمحرر 16 / 152 . ( 2 ) أ : إن ربك يعلم . ( 3 ) م : أحيانا وأدنى . ( 4 ) الحجة لابن خالويه 355 . ( 5 ) ساقط من م . ( 6 ) أ ، ث : له عنده . ( 7 ) أ : العلام . ( 8 ) أ : بالمقدار والوقت . ( 9 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 731 - 732 والكشف 2 / 345 ، وفيه اعتبر مكي كلا القراءتين حسنا الا أن النصب عنده أقوى . ( 10 ) هي قراءة بعض قراء مكة وعامّة قراء الكوفة في جامع البيان 29 / 140 ، وقراءة باقي السبعة في السبعة : 658 . ( 11 ) انظر : جامع البيان 29 / 140 . ( 12 ) ساقط من ث .